الشيخ محمد تقي الآملي
178
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الثاني لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت . ويدل على الأول المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن نوم الجنب ؟ فقال : « يكره ذلك حتى يتوضأ » وفي خبر آخر الجنب يجنب ثم يريد النوم ؟ قال عليه السّلام : « إني أحبّ ان يتوضأ ، والغسل أفضل » ويدل على الثاني رواية الحلبي : « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ » وصحيح عبد الرحمن ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : أيأكل الجنب قبل ان يتوضأ ؟ قال عليه السّلام « إنا لنكسل ( 1 ) ولكن ليغسل يده ، فالوضوء أفضل » . ويدل على استحبابه عند جماع الجنب إذا كانت جنابته بالاحتلام ، المرسلان المحكيان عن الذكرى والمدارك ، مضافا إلى نقل الفتوى عن جمع من الأصحاب وعند جماع الرجل مع جاريته بعد جماعه مع جارية أخرى قبل الغسل ، المروي عن الصادق عليه السّلام : « إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد ان يأتي الأخرى توضأ » وعند جماعه مع أهله مكررا قبل الغسل ، المروي عن الوشاء وفيه : قال - أي الوشاء - قال فلان بن محرز : بلغنا انّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام كان إذا أراد ان يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة ، فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني عليه السّلام عن ذلك ، قال الوشاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : « كان أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا جامع وأراد ان يعاود توضأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة » . ويدل على استحبابه للجنب عند تغسيله الميت ، ولغاسل الميت إذا أراد ان يأتي أهله قبل الغسل ، حسنة شهاب بن عبد ربّه ، قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب أيغسل الميت أو من غسل ميتا أيأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال عليه السّلام : « هما سواء لا بأس بذلك ، إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميتا ثم أتى أهله توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما » وتبين بذلك دلالة هذه الرواية على المورد الثالث الذي ذكره المصنف ( قده ) بقوله :
--> ( 1 ) قال في الوافي : هكذا يوجد النسخ ، ويشبه ان يكون مما صحف ، وكان : انا ، لأنهم عليهم السلام أجل من أن يكسلوا في شيء من عبادة ربهم جل وعز .